بعد تكريمه من باريس سان جيرمان: تعرف على مصطفي دحلب فخر الجزائر

الكاتب : كريم فضل 11 فبراير، 2019 56

تفاجئ جمهور كرة القدم بتكريم من نوع خاص للنجم الجزائري مصطفى دحلب من جانب إدارة باريس سان جيرمان ومن بلدية مدينة باريس أيضا.

ولكن كثير من الجمهور العربي لا يعرف من هو النجم الجزائري الكبير ولا ما قدمه من إنجازات.

مصطفى دحلب أسطورة الأخضر

بدأ دحلب مشواره الرياضي مع فريق سودان الفرنسي الذي لعب معه لمدة 3 سنوات، عاد بعدها من جديد إلى الجزائر، وانضم للعب مع شباب بلوزداد لمدة عامين، بعدها أتته عدة عروض من أندية فرنسية مثل مرسيليا وسانت اتيان لكنه انضم من جديد لنادي سيدان الفرنسي حيث قضى معه موسم 1973 – 1974 لينتقل بعدها إلى أحد أعرق الأندية الفرنسية نادي باريس سان جيرمان

لعب دحلب مع منتخب بلده وكان ضمن لاعبي المنتخب في مونديال إسبانيا الذي أقيم عام 1982 في إسبانيا إلى أن اعتزل كرة القدم نهائيا عام 1985.

ولعب دحلب للنادي الفرنسي من 1974 إلى 1984 حيث قدم، خلال 267 مباراة بالدوري الفرنسي، أداء لافتا بفضل يسراه الساحرة ومراوغاته المتميزة وأهدافه الرائعة التي بلغت 84 هدفا ما حوله إلى معبود الجماهير الفرنسية ومنافسا للنجم الفرنسي ميشيل بلاتيني.

وإلى جانب النادي الفرنسي، لعب دحلب لسنوات طويلة مع المنتخب الجزائري وكان أحد نجومه الكبار في مونديال 1982 بإسبانيا ولعب دورا كبيرا في وسط الميدان رفقة فرقاني و بلومي وماجر.الكثير من جيل اليوم لا يعرف هذا اللاعب الجزائري الذي أبهر الفرنسيين بفنياته وكان عنصرا أساسيا في فريق “البي أس جي” ورفض لأكثر من مرة التجنيس لا لشيء، وإنما حبا للألوان الوطنية وحبا لوالده الذي حذره من التجنيس.

دحلب كان لاعب فنانا وساحرا فوق الميدان مراوغ رائع وصاحب رجل يسرى ذهبية هو من مواليد عام 1952 بمدينة بجاية سافر إلى فرنسا مع عائلته، وهو لم يتجاوز العامين من عمره انضم إلى إحدى المدارس الكروية المتواجدة بباريس، الأمر الذي مكن دحلب من تعلم أبجديات الكرة وكيفية مداعبتها، حيث كان يعشقها حد النخاع وفي سن لا يتجاوز 16 سيدان يخطف دحلب ويضمه لصفوفه هذا الفريق الذي كان ينشط في الدرجة الثالثة في البطولة الفرنسية لعب موسمين فقط وتم تصعيده للفريق الأول، وهناك لاقى إعجاب الكثير من المتتبعين والمحللين الفرنسيين، فبات محل أطماع الأندية الفرنسية الكبيرة.بطلب منه، تم استدعاؤه لأداء الخدمة الوطنية في الجزائر في سبتمبر 1971 وفضل اللعب في فريق شباب بلوزداد، الفريق الذي كان يعشقه والده وفي تشكيلة كانت تضم ألمع نجوم الشباب أمثال لالماس وكالالم وسالمي ومدني وغيرهم. أمتع دحلب الجمهور الجزائري بلعبه الجميل وفنياته الساحرة، وبعد قضائه موسمين في تشكيلة الشباب. ومع إنهائه خدمته الوطنية، عاد إلي فريق سيدان الفرنسي من جديد.موسم 1974 كان أسوأ موسم في سيدان التي احتلت المرتبة الأخيرة في الترتيب، ولكن دحلب كان محل انتباه عدة فرق أوروبية، من بينها أجاكس الهولندي التي كانت تريد ضمه الى صفوفها. ولكن في صيف 1974، باريس سان جرمان تخطفه من سيدان بصفقة حطمت الرقم القياسي في الإنتقالات الفرنسية 1.4 مليون فرنك، أي حوالي 200 ألف أورو، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت وهناك انفجرت موهبة دحلب تحت قيادة المدرب غيست فونتان في فريق العاصمة الفرنسية، فكان لاعبا أساسيا وعنصرا لا يمكن الاستغناء عنه، حيث سجل لهذا الفريق حوالي 98 هدفا. ويعتبر دحلب من بين أحسن الهدافين الذين لعبوا لباريس سان جرمان، ولقب آنذاك بفنان ملعب بارك دو برانس، فكان دحلب سببا وعنصرا هاما في صنع تاريخ ومجد فريق باريس سان جيرمان، حيث توج معه دحلب بكأس فرنسا موسمين متتاليين موسم 82 أمام سانت إيتيان وميشال بلاتيني و83 أمام نانت، وبذلك كان دحلب ولا يزال اللاعب الأسطوري لفريق “البي أس جي”.أثناء أداء موموس الخدمة الوطنية في الجزائر ولعبه للمنتخب العسكري، جلب انتباه المدرب رشيد مخلوفي الذي أبهر بفنيات هذا اللاعب، حيث وجه له أول استدعاء للخضر في 12 مارس 1972 أمام المنتخب الغيني في ملعب 5 جويلية تحت قيادة نفس المدرب وإلى غاية تاريخ ال 28 فيفري 1977 لم يستدع دحلب إلى المنتخب الوطني بسبب القوانين التي كانت مطبقة آنذاك بعدم استدعاء اللاعبين المحترفين إلى منتخباتهم، لكن فور رفع هذا القانون وجد دحلب نفسه يواجه المنتخب التونسي بملعب 05 جويلية برسم إقصائيات كأس العالم التي جرت في السنة الموالية بالأرجنتين، لكن فرحة دحلب بعودته إلى المنتخب الوطني لم تكن كما تمناها، إثر التعادل المخيب للآمال الذي فرضه المنتخب التونسي بالجزائر بهدف لمثله، انتظر بعدها دحلب أربع سنوات تقريبا ليحمل الألوان الوطنية، كان ذلك في الأول من شهر مايو بملعب قسنطينة، في الدور الثاني من تصفيات كأس العالم التي جرت بإسبانيا في ١٩٨٢ وأمام 40 ألف متفرج تمكن دحلب من هز شباك منتخب النيجر برباعية نظيفه، كانت كافية ليتأهل منتخبنا الوطني إلى الدور الموالي، وستبقى المباراة التاريخية التي خاضها منتخبنا الوطني يوم ال 16 يناير 1982 بملعب خيخون أمام ألمانيا أحسن ما لعب دحلب في مسيرته الكروية، حيث قدم مباراة في القمة نال على إثرها كل التقدير والثناء من طرف الجمهور الرياضي الجزائري، بعدها اختفى وإلى الأبد اسم دحلب مصطفى من المنتخب الوطني، لكن ما قدمه في مونديال إسبانيا لم يمح ولن يضمحل من ذاكرة الكرة الجزائرية.بعد قضائه 10 سنوات كاملة في “البي أس جي”.

موموس غادر هذا الفريق نحو فريق نيس في يناير 1984، الفريق الأخير الذي يحمل ألوانه كلاعب، فكان فأل خير على هذا الفريق بإعادته إلى دوري الأضواء بعد أن سجل له 14 هدفا من بين 26 مقابلة لعبها، ويبقى الهدف الذي سجله في آخر جولة أمام نادي رامس أحسن ما سجل فريق نيس، وهو الهدف الذي صعد به نيس إلى بطولة القسم الممتاز في الدوري الفرنسي، ليعلن بعدها مصطفى دحلب اعتزاله الكرة، رافضا العديد من العروض التي توصل بها بعد أن قضى 16 سنة فوق الملاعب، منها 14 سنة كلاعب محترف وسنتين في فريق شباب بلوزداد.

لا تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *