حكاوي ديربي الكراهية – الحلقة الثانية | الحُب وصل لحد الجنون والكراهية بلغت أقصاها

الكاتب : احمد خالد 21 فبراير، 2019 111

كانت الحكاية الأولي من حكاوي ديربي الكراهية رصد لسبب العداوة والصراع بين فريقي مانشستر يونايتد وليفربول.

من الطبيعي والمنطقي وجود صراع ، لما لا و هم عملاقي إنجلترا ، لكن للعداء حدود لابد ان لا يصل إلي حد الجنون.

أندية عديدة حول العالم تصارع ولها غريم أزلي لكن العداء ليس له علاقة بإنتقالات اللاعبين أليس كذلك ؟!
علي سبيل المثال يوجد عداوة بين موناكو وباريس ويوجد بينهم أنتقالات ، هناك عداوة بين بايرن ميونخ وبروسيا ويوجد بينهم أنتقالات أيضاً.

لكن عداوة مانشستر وليفربول تختلف جزئياً وكلياً عن باقي المشاحنات حيث لم ينتقل أى لاعب بشكل مباشر بينهما ، آخر مرة حدث ذلك كان في عام 1964.

وفي عام 2007 مدافع مانشستر يونايتد جابرييل هاينزه كان يريد الانتقال للريدز لكن اليونايتد رفض رفضاً قاطعاً.

تعرض كلا الفريقين لحوادث مأساوية ، مانشستر يونايتد خسر فريقه الذهبي بسبب تحطم طائرتة ، أما ليفربول فتعرض لكارثة تدافع الجماهير في ملعب هيلزبره عام أثناء مباراة الفريق مع نوتنغهام فورست ، وأسفرت عن وفاة 96 مشجعاً.

 

الحُب وصل لحد الجنون والكراهية بلغت أقصاها فالبرغم من تلك الخسائر البشرية فإن المشجعين لم يتوقفوا عن السخرية من الحوادث ، فقد سخرت جماهير ليفربول من مانشستر يونايتد بسبب كارثة تحطيم الطائرة وبدأو في اطلاق الاغاني والأهازيج ورفع اللافتات العدوانية ، الأمر نفسه والطريق الذي أتبعه أيضاً جمهور مانشستر يونايتد.

حيث في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1985 بين ليفربول ويوفنتوس حملت بعض جماهير ليفربول لوحات كتب عليها “ميونخ 1958″ كنوع من السخرية.

في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي عام 1996 فاز مانشستر يونايتد على ليفربول بهدف مقابل لاشي سجله إريك كانتونا وعند تسليم الكأس بصق أحد مشجعي ليفربول على كانتونا ، وحاول لكم السير أليكس فيرجسون .

 

و في عام 2003 رفعت جماهير ليفربول لافتة كُتب عليها “لا تقصفوا العراق بالأسلحة النووية ، إقصفوا مانشستر”.

 

وفي 2005 رسمت جماهير مانشستر
لوحة جدارية عملاقة على أحد الجسور لإستقبال جماهير ليفربول المتوجهة لمتابعة مباراة الفريقين حملت عبارة “هيلزبرة 89″، وكتبت “أهلا بكم أيها القتلة الأوغاد القادمون من ليفربول”.

وفي 2006 رسمت جماهير ليفربول على جدران اولد ترافورد صوراً لكارثة ميونخ ووفاة جورج بيست.

تشجيع مانشستر يونايتد أو ليفربول يشبه العقيدة الدينية الجديدة وأصبحت الملاعب أرض للمعركة ، أصبحت اللافتات للسخرية و الجدران لإيضاح الكراهية ، أصبحت الشوارع الضيقة حول أنفيلد أو أولدترافورد مكاناً للقتال.

هكذا كانت الحكاية الثانية من حكاوي الديربي ، غداً حكاية أخري توضح أن الجنون خُلق أيضاً للاعبون ، لا يوجد فرق بين اللاعب والمشجع مادام أرتبط الأمر بمانشستر وليفربول.

لا تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *