ثورة الأرقام الرياضية في عالم كرة القدم

متابعي موقع كوره نيو نقدم لكم نبذه بسيطه عن كيف نشأت الأرقام الرياضية في عالم كرة القدم، ومدى أهميتها نحو رفع شأن كرة القدم حول العالم من أحداث وإثاره بين اللاعبين على أرضية الملعب.

 

إحصاءيات كرة القدم لم تكن حديثة العهد كما نعتقد جميعاً فأول من أدخلها في كرة القدم محاسب بريطاني يعمل في سلاح الجو البريطاني في الحرب العالميه الثانية، يدعى شارلز ريب الذي بدأ بتجميع المعلومات عن مباريات كرة القدم باستخدام القلم والورقة.

واستنتج المحاسب ريب بأن معظم الأهداف التي تم تسجيلها كانت نتيجة هجمات أقل من ثلاث تمريرات في المجمل، وبهذا استطاع أن يستنتج أهمية سرعة نقل الكرة بأسرع وقت للأمام وبأقل عدد من التمريرات، ليتم تسميتها فيما بعد بأسلوب الكرات الطويلة [ Long ball ] التي اشتهر بها الإنجليز.

 

وبعدها التحق ريب في عدة أندية إنجليزية أهمها فريق برينتفورد ، ولفرهامبتون ، شيفيلد وينزداي وعدد من الأندية الأخرى، لكن خلاصة عمل ريب كان خاطئ في النهاية كما وضح [ جوناثان ويلسن ] صاحب نظرية الهرم المعكوس في بناء اللعب.

 

• كيف أثرت عملية الأرقام في قرارات الفرق واللاعبين ؟

إتضح من أرقام الإحصاءات بأن 91.5% من الأهداف تسجيلها بأقل من 3 تمريرات، الأمر الذي كان خاطئ تماماً، لكن في نفس الوقت أثبت هذا الأمر بأن جمع Data ليس كافي للحصول على النتيجة المطلوبة فمن المهم جداً كيفية تحليلها للوصول للنتيجة المطلوبة.

للتوضيح أكثر جمع ال Data ليس كاف بدون تحليل صحيح، فعملية جمع ال Data أصبح غير مفيد للأندية في حالة جمعها فقط، إن هذا الامر مثل عرض كل شيء بصورة عشوائية دون أي فائدة في إتخاذ القرار.

ولهذا تحليل البيانات يجب أن تكون من قبل أشخاص لهم علاقة بكرة القدم مهمتهم الأساسية تكون فرز الداتا، وليس عرض الأشياء بصورة عشوائية دون المراجعه والمذاكرة فهذه عملية تعد بمسألة رياضية ضمن المناهج التعليميه.

 

• هل التأثير إيجابي وما هي عيوب الإعتماد على الأرقام في كرة القدم ؟

في عام 2011 تم انتاج فيلم MoneyBall المأخوذ عن قصة حقيقية كان مقدمة مهمة لعالم الإحصاءات الرياضية لجمهور واسع، الرواية ركزت على قصة فريق Oakland Athletics Baseball Team ومدير النادي [ Billy Beane ].

 

فهذه التجربة أجريت بفريق البيسبول، الذين كانوا يعتمدون على مهارة الكشافين الخاص بهم للبحث عن اللاعبين الموهوبين، وبعدها ذاع صيت التجربة بعد نجاح الفريق بالفوز ب 20 مباراة متتالية في عام 2002 ، رغم أن الفريق ليس من فرق القمة.

• نتائج هذه الأرقام ومدى أهميتها في عالم كرة القدم؟

فبعد نجاح هذه التجربة قامت الأندية بزيادة الاعتماد على هذه الإحصاءات وتوظيفها في عالم الرياضة، وفكرة المدير بيلي بانس كانت البحث عن المواهب الغير مكتشفة وبأسعار قليلة لمواجهة الفرق الكبيرة في الدوري.

وكما روت القصة فقد تم تعيين ” بيلي بانس” مستشار رياضي لفريق AZ Alkamar الهولندي، للكشف عن الموهوبين لطرحهم على الأندية وجعل كرة القدم أكثر كفاءة.

ولنجاح هذه العملية الاستثمارية للكشف عن المواهب ثلاثة أهداف.

 

أولاً : تعويض الفاقد أي البحث عن المواهب في قاعدة كبيرة من البيانات يوفر على الأندية حجم كبير من الوقت والجهد والمال، وبعد عملية التنقية لهذه البيانات يتم اختيار مجموعة من اللاعبين بناءا على عوامل محددة.

ثانياً : التكنولوجيا لا تنسى على عكس الإنسان فهل تستطيع تذكر كل العرضيات والفرص المحققةوالانطلاقات وقطع الكرة الخاص بفريقك أو بلاعبك المفضل ؟ بالطبع لا وقد تتأثر أحكامك بالعاطفة في لقطة أو مباراة معينة على عكس الكمبيوتر الذي لا يخفى عليه رقم أو يتأثر عاطفيا كما الانسان.

 

ثالثاً : التقليل من الأحكام المسبقة، فقد تتأثر عين الكشاف بمهارة فردية معينة من لاعب في أحد المباريات لكن مع تجميع أكبر قدر ممكن من اللقطات قد تحكم على المهارة بشكل أفضل من خلال عملية التكرار والتدقيق.

 

ولهذا أثبتت التجارب أن لا يمكن للأندية الاستغناء عن الكشافين لكن يتم إعادة توظيف لمهامهم من خلال مشاهدة الفيديوهات والأرقام الخاصة بالجزئية التي يبحث عنها النادي في اللاعب المنشود وتقديم التقرير النهائي للمدرب كما يطلق عليهم حالياً محللي الأداء والذي يتواجد في كل جهاز فني لأي فريق كرة قدم في الوقت الراهن.

Exit mobile version