ودّع برشلونة منافسات كأس ملك إسبانيا من الدور نصف النهائي، رغم فوزه المثير على ضيفه أتلتيكو مدريد بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما مساء الثلاثاء على ملعب كامب نو.
ورغم التفوق الواضح للفريق الكتالوني في مباراة الإياب، فإن خسارته الثقيلة ذهابًا برباعية نظيفة منحت الأفضلية لأتلتيكو، الذي حسم بطاقة التأهل إلى النهائي بمجموع 4-3، ليحبط محاولة برشلونة في تحقيق ريمونتادا تاريخية.
دخل برشلونة المواجهة بشعار “لا بديل عن الهجوم”، وفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، وسط تراجع دفاعي واضح من الضيوف.
وكاد فيرمين لوبيز أن يفتتح التسجيل مبكرًا بتسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، قبل أن تتواصل المحاولات عبر الأطراف والعمق.
وجاءت لحظة الانفجار في الدقيقة 29، عندما أرسل لامين يامال عرضية متقنة، استقبلها مارك بيرنال داخل المنطقة مسجلًا الهدف الأول، ليشعل المدرجات ويقلّص الفارق في مجموع المباراتين.
وقبل صافرة نهاية الشوط الأول، تحصل برشلونة على ركلة جزاء بعد عرقلة بيدري داخل المنطقة، نفذها رافينيا بثقة في الدقيقة 45+5، ليضاعف النتيجة ويمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة.
في الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه المكثف بحثًا عن الهدف الرابع، في ظل تألق حارس أتلتيكو الذي تصدى لأكثر من محاولة خطيرة.
ومع استمرار الإيقاع الهجومي، عاد بيرنال ليضرب من جديد في الدقيقة 72، بعدما حوّل عرضية جواو كانسيلو إلى الشباك، مسجلًا الهدف الثالث ومقربًا الفارق إلى هدف وحيد.
الدقائق الأخيرة شهدت اندفاعًا كتالونيًا هائلًا، مقابل تكتل دفاعي منظم من رجال المدرب دييجو سيميوني، الذين تمسكوا بأفضلية الذهاب حتى صافرة النهاية.
وهكذا، حقق برشلونة فوزًا مستحقًا بثلاثية نظيفة، لكنه لم يكن كافيًا لقلب الطاولة، ليغادر البطولة مرفوع الرأس، بينما يمضي أتلتيكو مدريد إلى النهائي مستفيدًا من تفوقه الكبير في مواجهة الذهاب.
