
صوت القلوب الصفراء ارتفع اليوم من كل ركن فى مصر، من صحراءها الواسعة إلى بساتينها النضرة، فرحة كروية لا توصف تجسدت على وجه الإسماعيلي، الدراويش، السامبا المصرية، الذي عاد إلى خط القناة ومدينة الإسماعيلية بعزيمة لا تلين ونصر يثلج صدور جماهيره العظيمة فى كل مكان.
وبعد سلسلة من الخسائر والتدهور لم تستطع أن تُحجب إرادة زعيم القلوب، فالليلة كانت ليلة بيرمونتادا أسطورية، ليلة أبدع فيها المنجاوية كما لو أن القمر نفسه نزل ليضيء أرض الإسماعيلي، ويشهد على عودة الفريق من الباب الكبير.
وثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، كان المشهد مذهلًا، احتفال الجماهير لم يكن مجرد تصفيق، بل كان هتاف قلوب تتراقص على أنغام السعادة والانتقام من كل خيبة سابقة، البسمة عادت لترسم وجوه عشاق الدراويش، برازيل مصر تجلت على أرصفة القناة، فى الساحات، على شواطئ النيل، وفى كل زاوية تشهد عشقًا خالصًا لهذا الكيان العظيم، لحظات الفرح امتدت لتشمل كل مكان، من المدن إلى القرى، من الأحياء الشعبية إلى المقاهي، حتى الأشجار والبساتين وكأنها تراقصت على صدى الأهداف.
المنجاوية اليوم كانوا رمز الإرادة، مجدّد للأمل، صانعوا الفرح فى ليلة ساحرة، أعاده الهيبة إلى الإسماعيلي الذي يظل كبيرًا مهما تدهورت به الأيام، الجمهور عاش سهرة كروية استثنائية، تحولت فيها الخسارة السابقة إلى ذكرى مؤلمة، والفوز الكبير إلى قصة تُروى للأجيال، كل هدف كان قصة، كل لمسة كانت رسالة، وكل هتاف كان إعلانًا عن أن الإسماعيلي لا يموت، وأن اسمه سيظل خالدًا فى قلوب محبيه.
وهتاف الجماهير، أصوات القناة، فرحة الأطفال فى الشوارع، ابتسامات الكبار، كل شيء اليوم كان جزءًا من لوحة فنية كروية خالدة، ليلة أبدعت فيها كل التفاصيل، ليلة أعادت البسمة إلى كل عاشق للدراويش.
وهذا الفوز على حرس الحدود، كان إعادة كتابة التاريخ، تأكيدًا على أن الإسماعيلي، الدراويش، السامبا المصرية، سيظل دومًا رمزًا للفخر والإبداع، مهما تلاعبت الأيام بالمحاولات والتحديات.
والإسماعيلي اليوم، هو أسطورة، إرادة، فرحة، عشق، وبسمة تعانق السماء، وأي محاولة لتقليص مكانته أمام أعين محبيه ستبقى محكومًا عليها بالفشل، لأن الحب الذي يحيط به لا يمكن أن يذبل.
وثلاثية المنجاوية كانت أكثر من أهداف، كانت إشراقة أمل، كانت قمرًا يسطع على أرض الدراويش، كانت سعادة لا تقارن، وبداية لفصل جديد من المجد الكروي الذي لا ينتهي.