
تشهد أروقة نادي الاتحاد السكندري تطورات جديدة على مستوى قطاع الناشئين، بعدما تلقى النادي فاكسًا رسميًا من نادي سموحة، يطلب خلاله الحصول على خدمات المهاجم الشاب عمر فتحي، الشهير بـ«عموري»، لاعب فريق الشباب مواليد 2005، وذلك ضمن تحركات النادي الأزرق لتدعيم صفوفه خلال فترة الانتقالات الجارية.
التحرك الرسمي من جانب نادي سموحة لم يكن وليد اللحظة، حيث سبقه تواصل مباشر من محمد سويدان، عضو مجلس إدارة نادي سموحة، مع إدارة القلعة الخضراء، للاستفسار عن موقف اللاعب وإمكانية التعاقد معه، قبل أن يتم إرسال العرض بشكل رسمي عبر القنوات الشرعية، فى إطار العلاقة الطيبة التي تربط الناديين السكندريين.
ويعد عمر عموري واحدًا من أبرز المواهب الصاعدة داخل قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري خلال السنوات الأخيرة، حيث نجح فى فرض اسمه بقوة داخل مسابقات دوري الجمهورية، بعدما توج بلقب هداف البطولة لمدة ثلاث مواسم متتالية، وهو رقم يعكس قدراته التهديفية العالية وحسه التنافسي الكبير داخل منطقة الجزاء، إلى جانب التزامه الفني والبدني داخل الملعب.
واللاعب يعتبر المهاجم الأساسي لفريق شباب الاتحاد، وقدم مستويات لافتة جعلته محل اهتمام أكثر من نادي خلال الفترة الماضية، إلا أن العرض المقدم من نادي سموحة يعد الأكثر جدية حتى الآن، خاصة مع رغبة النادي فى الاعتماد على عناصر شابة تمتلك الطموح والقدرة على التطور، ضمن خطته الفنية للمواسم المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة داخل القلعة الخضراء، فإن الاتجاه الأقرب هو انتقال عمر عموري إلى صفوف سموحة على سبيل الإعارة، فى خطوة تستهدف مصلحة اللاعب بالدرجة الأولى، من خلال منحه فرصة الاحتكاك المباشر بأجواء الدوري المصري الممتاز، واكتساب خبرات المنافسة على أعلى مستوى، وهو ما يصعب تحقيقه فى الوقت الحالي داخل صفوف الفريق الأول للاتحاد السكندري.
وتأتي هذه الرؤية فى ظل وجهة نظر الجهاز الفني للفريق الأول لسيد البلد، بقيادة الكابتن تامر مصطفى، الذي يفضل الاعتماد على عناصر بعينها خلال المرحلة الحالية، ما يقلل من فرص مشاركة اللاعب الشاب مع الفريق الأول، رغم قناعته بإمكانياته الفنية ومستقبله الواعد.
وإدارة نادي الاتحاد من جانبها تدرس العرض المقدم بعناية، وتسعى لتحقيق أقصى استفادة فنية للاعب دون التفريط فى حقوق النادي، خاصة أن عموري يعد أحد الاستثمارات المهمة داخل قطاع الناشئين، ومن العناصر المرشحة بقوة لتمثيل الفريق الأول خلال السنوات المقبلة، حال حصوله على الخبرات الكافية والنضج الكروي المطلوب.
ويرى مسؤولى الاتحاد أن الإعارة قد تمثل الحل الأنسب فى هذه المرحلة، حيث تضمن استمرار ارتباط اللاعب بالنادي، مع منحه فرصة التطور والمشاركة المنتظمة، على أن يعود أكثر جاهزية وقوة لخدمة زعيم الثغر مستقبلًا.
وعلى الجانب الآخر، اقترب نادي سموحة من حسم الصفقة، فى ظل ترحيب مبدئي من اللاعب بخوض التجربة الجديدة، ورغبته فى إثبات نفسه داخل الدوري الممتاز، والانتقال من مرحلة التألق فى مسابقات الناشئين إلى المنافسة على مستوى الكبار.
ومن المنتظر أن تشهد الساعات أو الأيام القليلة المقبلة حسم الملف بشكل نهائي، سواء بإتمام الإعارة أو الاتفاق على التفاصيل النهائية بين الناديين، ليبقى عمر عموري واحدًا من أبرز الأسماء الشابة التي تشغل الشارع الكروي السكندري فى الوقت الحالي.