
شهد المشهد المالي في نادي برشلونة تحديات متلاحقة خلال السنوات الماضية، فبعد فترة اتسمت بسوء الإدارة الاقتصادية، وتضخم رواتب اللاعبين، والإنفاق المبالغ فيه على سوق الانتقالات، مثّلت عودة خوان لابورتا إلى رئاسة النادي في عام 2021 بداية مرحلة إعادة هيكلة صارمة.
منذ ذلك الحين، عمل مجلس الإدارة على تحقيق التوازن المالي دون التضحية بالقدرة التنافسية للفريق داخل الملعب —وهو جهد بدأ الآن يترجم إلى نتائج ملموسة.
بحسب تقارير صحيفة موندو ديبورتيفو، فإن التعافي الاقتصادي للنادي يكتسب زخمًا متزايدًا، كما أكدت وكالة التصنيف الائتماني الدولية Morningstar DBRS مؤخرًا تثبيت التصنيف الائتماني لبرشلونة عند مستوى BBB مع نظرة مستقبلية إيجابية.
يُعد هذا التصنيف مؤشرًا قويًا على تنامي ثقة المؤسسات في المسار المالي للنادي على المدى الطويل، وفي تطور نموذج أعماله تدريجيًا.
كان أحد الأعمدة الرئيسية لهذا التعافي هو التوسع التجاري للنادي، لا سيما الأداء القوي لقطاع Barça Licensing & Merchandising (BLM)، إذ نجح هذا القطاع في تنويع مصادر الدخل وتوسيع الحضور العالمي للنادي.
إلى جانب ذلك، ورغم التأخير في إعادة افتتاح ملعب سبوتيفاي كامب نو بشكل كامل، فإن التأثير المالي تم احتواؤه بفضل تحقيق عوائد أعلى من المتوقع في أيام المباريات، خصوصًا من قطاع الضيافة وبيع التذاكر.
بحلول عام 2028، يستعد برشلونة لتشغيل أكبر ملعب في أوروبا بسعة تصل إلى 105 آلاف متفرج، وهو ما يمثل دفعة هائلة للإيرادات المتكررة.
كما يشير محللون إلى أن النادي نجح في فرض سيطرة أكثر صرامة على النفقات الرياضية، مع توقعات بأن تتجاوز الإيرادات السنوية حاجز المليار يورو في المستقبل القريب.
هذا النهج المنضبط لا يضمن فقط الاستقرار الفوري للنادي، بل يمنحه أيضًا القدرة على البقاء قوة كبرى في كرة القدم الأوروبية لسنوات طويلة قادمة.