ألعاب أخريالدوري الممتاز

يوم مشتعل داخل الاتحاد السكندري |قمم فى القدم والسلة..انسحاب مفاجئ من إحدى مباريات الدوري اليوم

يعيش نادي الاتحاد السكندري يومًا استثنائيًا مليئًا بالأحداث والمباريات القوية، على مستوى كل الألعاب، فى مشهد يعكس حجم الكيان الكبير، لكنه فى نفس الوقت يكشف عن أزمة تنظيمية خطيرة وضعت فريق كرة القدم النسائية فى مأزق حقيقي، وسط تجاهل واضح من الاتحاد المصري لكرة القدم.

والبداية مع الفريق الأول لكرة القدم رجال، الذي يخوض مواجهة مهمة ومرتقبة أمام فريق طلائع الجيش، مساء اليوم فى تمام الساعة الثامنة مساءً، على ملعب جهاز الرياضة العسكري، ضمن منافسات بطولة الدوري المصري الممتاز.

مباراة صعبة بكل المقاييس، يدخلها زعيم الثغر وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية، فى ظل صراع شرس بجدول الدوري، وسعي الجهاز الفني واللاعبين لإثبات الذات ومواصلة تقديم العروض القوية، خاصة أن اللقاء يأتي أمام فريق منظم وعنيد بحجم طلائع الجيش.

وفي نفس اليوم، تتجه أنظار جماهير سيد البلد إلى رجال كرة السلة، الذين يخوضون قمة من العيار الثقيل أمام الغريم التقليدي الأهلي، فى تمام الساعة السادسة مساءً، على صالة الدكتور كمال شلبي، ضمن منافسات بطولة الدوري.

مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، وتحمل طابعًا خاصًا دائمًا بين الفريقين، فى ظل التاريخ الطويل من الندية والإثارة، والجماهير تنتظر رد فعل قوي من سلة الاتحاد، التي تمثل واحدة من أعمدة اللعبة فى مصر وأفريقيا.

ورغم سخونة المشهد فى القدم والسلة، إلا أن الأزمة الأكبر والأخطر ظهرت فى كرة القدم النسائية داخل نادي الاتحاد السكندري، بعدما وجد الفريق نفسه مجبرًا على التعامل مع وضع غير منطقي على الإطلاق، يسيء للتنظيم الكروي ويضع اللاعبات تحت ضغط غير مقبول.

فريق كرة القدم النسائية بالاتحاد السكندري، والذي يلعب بفريق من مواليد 2009، تم تحديد له مباراتين اليوم فى نفس التوقيت تقريبًا، وبنفس اللاعبات تقريبًا، وهو أمر يستحيل تنفيذه عمليًا أو فنيًا.

والمباراة الأولى أمام سموحة ضمن منافسات دوري الممتاز ب، والمباراة الثانية أمام مسار ضمن الدورة الثلاثية 2009، وكلاهما تم تحديدهما فى توقيت متزامن تقريبًا، رغم علم الاتحاد المصري لكرة القدم الكامل بموقف الفريق، ورغم إخطار الاتحاد السكندري رسميًا بطلب تأجيل إحدى المباراتين.

والأزمة لا تتوقف عند تعارض المواعيد فقط، بل تتضاعف بسبب انشغال ملعب الاتحاد السكندري فى نفس التوقيت، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف، ويؤكد أن الأمر كان يحتاج فقط إلى قدر بسيط من التنظيم والتنسيق، وهو ما لم يحدث.

ورغم إرسال نادي الاتحاد السكندري مخاطبات رسمية إلى اللجنة المنظمة، يطالب فيها بتأجيل مباراة واحدة فقط لمدة يوم واحد، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص، واحترامًا لمجهود اللاعبات، إلا أن الرد لم يأتِ، بل تم تجاهل الطلب تمامًا.

وأمام هذا الوضع، لم يجد فريق كرة القدم النسائية بدًا من الانسحاب من إحدى المباراتين، فى قرار اضطراري، فرضته الظروف القهرية وليس اعتراضًا على المنافسة أو تهربًا منها.

وفى هذا السياق، أصدر فريق كرة القدم النسائية بنادي الاتحاد السكندري بيانًا رسميًا لتوضيح موقفه للرأي العام، وجاء نص البيان بالحرف الواحد كالتالي:

“بيان هام
بسبب التعنت الواضح من اللجنة المنظمة لمسابقات دوري كرة القدم النسائية، تم تجاهل طلب نادي الاتحاد السكندري بتأجيل مباراته أمام نادي سموحة ليوم واحد فقط، رغم إرساله رسميًا بتاريخ 1/2/2026 واستعجاله بفاكس آخر بتاريخ 5/2/2026 دون أي رد، فى الوقت الذي تم فيه تأجيل مباريات لأندية أخرى لنفس السبب.

ورغم التزام نادي الاتحاد السكندري سابقًا بعدم الاعتراض على قرارات مماثلة دعمًا لاستقرار منظومة الكرة النسائية، إلا أن ما حدث يعكس ازدواجية فى المعايير وعدم احترام لتاريخ وقيمة النادي.

وبناءً عليه، تقرر الاعتذار عن خوض المباراة، خاصة أن نتيجتها لن تؤثر على ترتيب جدول المسابقة بعد حسم بطاقات التأهل، مع التأكيد على الاستعداد لخوض المباراة فى أي موعد عادل يتم الاتفاق عليه.”

والبيان جاء واضحًا وصريحًا، ووضع النقاط فوق الحروف، مؤكدًا أن قرار الانسحاب لم يكن اختيارًا، بل نتيجة طبيعية لتعنت إداري وغياب العدالة فى التعامل.

وما يحدث يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آلية تنظيم مسابقات الكرة النسائية، ومدى احترام مبدأ العدالة بين الأندية، خاصة عندما يكون الطرف المتضرر ناديًا بحجم وتاريخ الاتحاد السكندري.

والاتحاد السكندري، الذي لطالما دعم كل الألعاب، وشارك بإيجابية فى كل المسابقات، يجد نفسه اليوم مطالبًا بالدفاع عن حق مشروع، ليس فقط لناديه، بل لمنظومة كروية عادلة تحترم الجهد والالتزام.

واليوم حافل بالمباريات، ومشحون بالأحداث، لكنه فى الوقت نفسه يكشف عن أزمة حقيقية تستدعي وقفة حازمة، حتى لا تتكرر مثل هذه المواقف التي تضر بالكرة المصرية عمومًا، وبكرة القدم النسائية على وجه الخصوص.

والاتحاد السكندري سيبقى حاضرًا فى كل الميادين، لكن العدالة التنظيمية، تظل مطلبًا لا يقبل التجاهل.

زر الذهاب إلى الأعلى