
أعلن النجم الإنجليزي المعتزل جميس ميلنر نهاية مسيرته الكروية الحافلة، موجهاً رسالة مؤثرة استعاد خلالها أبرز محطات رحلته الممتدة لأكثر من عقدين في الملاعب.
مؤكداً أن الصداقات والعلاقات الإنسانية التي صنعها خلال مشواره تبقى أغلى من جميع الأرقام والألقاب.
وقال ميلنر في بيان اعتزاله: “لقد حالفني الحظ لأعيش لحظات لا تُنسى، من الكفاح من أجل البقاء إلى الفوز بالألقاب، واللعب في أوروبا، وتمثيل بلادي إنجلترا في بطولتين أوروبيتين وكأسين عالميتين.
ولكن الأهم من كل شيء، أن الناس والصداقات التي كونتها طوال مسيرتي الكروية هي ما سأعتز به إلى الأبد”.

ويغادر ميلنر المستطيل الأخضر بعدما كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الإنجليزية، حيث خاض 24 موسماً متتالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، مرتدياً قمصان ستة أندية مختلفة في المسابقة، في مسيرة استثنائية عكست قدرته على الاستمرار والعطاء لأعلى المستويات.
وخلال مسيرته الاحترافية، شارك لاعب الوسط المخضرم في 964 مباراة بمختلف البطولات، فيما يحمل الرقم القياسي لعدد المشاركات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 658 مباراة، ليؤكد مكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً واستمرارية في تاريخ المسابقة.
كما سجل ميلنر اسمه في سجلات الأرقام القياسية من أكثر من زاوية، إذ يعد ثالث أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ البريميرليغ بعمر 16 عاماً و356 يوماً، وثاني أكبر هداف في تاريخ البطولة بعمر 39 عاماً و239 يوماً، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة لزملاء مختلفين في المسابقة بإجمالي 47 لاعباً.
وعلى الصعيد الدولي، مثل ميلنر منتخب انجلترا في بطولتين لكأس الأمم الأوروبية وكأسَي عالم، بينما حقق خلال مسيرته العديد من الألقاب المحلية والقارية، ليصبح أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في كرة القدم الإنجليزية خلال القرن الحادي والعشرين.
ورغم ضخامة الأرقام والإنجازات التي حققها، اختار ميلنر أن يختتم رحلته برسالة تحمل بعداً إنسانياً عميقاً، مفادها أن الألقاب والإحصائيات تبقى محفوظة في الكتب والسجلات، لكن ما يبقى في الذاكرة والقلب هو الصداقات والمشاعر واللحظات التي صنعتها كرة القدم على مدار السنوات.