
تتجه أنظار محبي كرة القدم حول العالم إلى مباريات المجموعة الرابعة في بطولة كأس العالم 2026، والتي تضم منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وأستراليا وباراجواي، في مجموعة تبدو متوازنة إلى حد كبير وتعد بالكثير من الإثارة والندية منذ الجولة الأولى وحتى صافرة نهاية الدور الأول.
ويلعب المنتخب الأمريكي البطولة وسط آمال كبيرة من جماهيره باعتباره أحد المنتخبات المستضيفة للنسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، والتي تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.
ويسعى المنتخب الأمريكي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق أفضل إنجاز مونديالي له في العصر الحديث، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية يتقدمهم كريستيان بوليسيتش، ووستون ماكيني، وتيم وياه، ويونس موسى.
ويفتتح المنتخب الأمريكي مشواره في البطولة بمواجهة باراجواي يوم 12 يونيو، قبل أن يلتقي أستراليا في الجولة الثانية يوم 19 يونيو، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة مرتقبة أمام تركيا يوم 25 يونيو، وهي المباراة التي قد تحدد بشكل كبير هوية متصدر المجموعة.
في المقابل، يدخل المنتخب التركي البطولة بطموحات مرتفعة بعد نجاحه في بناء جيل واعد يجمع بين الخبرة والشباب، ويأمل في استعادة أمجاد مونديال 2002 عندما حقق المركز الثالث في أفضل إنجاز بتاريخ الكرة التركية.
ويعول المنتخب التركي على مجموعة من الأسماء البارزة، في مقدمتها قائد الوسط هاكان تشالهان أوغلو، والنجم الشاب أردا جولر، إضافة إلى كينان يلدز وكريم أكتورك أوغلو، حيث يرى كثير من المتابعين أن المنتخب التركي يمتلك المقومات التي تؤهله للعب دور الحصان الأسود خلال البطولة.
وتبدأ تركيا مشوارها في كأس العالم بمواجهة أستراليا يوم 13 يونيو، قبل أن تلتقي باراجواي يوم 20 يونيو، ثم تختتم مرحلة المجموعات بمواجهة قوية أمام أصحاب الأرض الولايات المتحدة.
أما المنتخب الأسترالي، فيواصل حضوره المنتظم على الساحة المونديالية بعد سنوات من الاستقرار الفني والتطور المستمر. ونجح “الكانجارو” خلال النسخ الأخيرة في ترسيخ مكانته كأحد المنتخبات القادرة على إزعاج الكبار بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.
ويعتمد المنتخب الأسترالي على خبرة الحارس ماثيو رايان وعدد من العناصر الشابة التي برزت خلال السنوات الماضية، واضعاً نصب عينيه تكرار إنجاز التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وربما الذهاب أبعد من ذلك إذا نجح في تحقيق نتائج إيجابية خلال المباريات الأولى.
من جانبه، يعود منتخب باراجواي إلى نهائيات كأس العالم بطموحات كبيرة بعد غياب طويل عن العرس العالمي، مستنداً إلى مجموعة من اللاعبين المميزين يتقدمهم ميجيل ألميرون وخوليو إنسيسو وجوستافو جوميز.
ويأمل المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية في استعادة ذكريات مونديال 2010 عندما بلغ الدور ربع النهائي، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخه، مستفيداً من قوته الدفاعية المعروفة وخبرته في التعامل مع المباريات الكبرى.
وتشهد المجموعة عدداً من المواجهات المنتظرة، حيث يلتقي المنتخب الأمريكي مع باراجواي في افتتاح مبارياته يوم 12 يونيو، بينما تجمع المباراة الثانية أستراليا وتركيا يوم 13 يونيو. وفي الجولة الثانية، يواجه المنتخب الأمريكي نظيره الأسترالي يوم 19 يونيو، بينما تلعب تركيا أمام باراجواي يوم 20 يونيو. وتختتم منافسات المجموعة يوم 25 يونيو بمباراتين تقامان في توقيت واحد، حيث تلتقي الولايات المتحدة مع تركيا، فيما تواجه باراجواي منتخب أستراليا.
ويمتلك المنتخب الأمريكي أفضلية نسبية في سباق الصدارة بفضل عاملي الأرض والجمهور، بينما تبدو المنافسة مفتوحة بين تركيا وأستراليا وباراجواي على البطاقات المؤهلة إلى الدور التالي، وهو ما يجعل المجموعة الرابعة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة وغموضاً.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبقى كل الاحتمالات واردة في مجموعة لا تضم بطلاً سابقاً لكأس العالم، لكنها تضم أربعة منتخبات تملك الطموح والإمكانات الكافية لقلب التوقعات وصناعة واحدة من أبرز قصص النجاح في مونديال 2026.