الدوري الممتاز

أزمة غير مسبوقة تهز قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري |موسم كامل بلا مستحقات

يعيش قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري واحدة من أصعب أزماته المالية والإدارية عبر تاريخه الحديث.

بعد أن أنهت فرق القطاع منافسات الموسم الحالي دون أن يتقاضى اللاعبون مستحقاتهم المالية لأشهر طويلة، فى واقعة هي “الأقسى” التي تمر على برعم وناشئي “سيد البلد” منذ سنوات.

وفقًا لمعلوماتنا فإن الأزمة بدأت وتفاقمت منذ شهر نوفمبر الماضي، حيث انقطعت الصرفيات تمامًا عن جميع فرق قطاعات الناشئين بمختلف الأعمار السنية، ورغم انتهاء المسابقات الرسمية لجميع الفئات، إلا أن خزينة النادي لم تحرك ساكنًا لإنهاء معاناة اللاعبين الصغار.

المفارقة الصادمة تكمن فى ضآلة القيمة المالية للعقود؛ حيث تبلغ قيمة تعاقد الناشئ داخل جدران الاتحاد السكندري 750 جنيهًا مصريًا فقط فى الشهر، ورغم هذا المبلغ الزهيد الذي لا يغطي حتى تكاليف المواصلات أو الأدوات الرياضية للاعبين، إلا أن مسؤولي مجلس الإدارة عجزوا عن توفيره طوال الموسم.

ولم يشهد الموسم الحالي أي عملية صرف للمستحقات باستثناء حالة واحدة أثارت تساؤلات حول معايير الصرف، حيث اقتصرت الدفعات المالية المتقطعة (“كل فين وفين”) على عدد محدود من لاعبي فريق 2005، وتحديدًا أولئك الذين تم توقيع عقود “فريق أول” معهم.

وفى المقابل، تم تهميش باقي زملائهم فى نفس الفريق (2005) بالإضافة إلى كافة لاعبي فرق القطاعات الأخرى، الذين لم يتقاضوا “جنيهًا واحدًا” منذ انطلاق الأزمة فى نوفمبر وحتى نهاية الموسم.

وما حدث هذا الموسم يعد سابقة لم تحدث داخل نادي الاتحاد السكندري منذ مواسم طويلة، اللاعبون عانوا الأمرين، وتحملوا ضغوطًا نفسية ومالية هائلة من أجل قميص النادي، دون أي تقدير مالي من مجلس إدارة النادي لتلبي حد الكفاف لالتزاماتهم اليومية”.

وتضع هذه الأزمة إدارة النادي والمسؤولين عن قطاع الناشئين أمام تساؤلات حتمية من قبل الجماهير وأولياء الأمور: كيف لقطاع بحجم نادي الاتحاد السكندري، صاحب التاريخ العريق فى تقديم المواهب للكرة المصرية، أن يعجز عن سداد مستحقات شهرية قيمتها 750 جنيهًا للاعبيه.

وما هو مصير هؤلاء الناشئين فى ظل هذه الظروف الصعبة التي قد تدفع المواهب الشابة للبحث عن فرص أخرى خارج جدران النادي.

زر الذهاب إلى الأعلى