
فى واحدة من أقوى مفاجآت سوق الانتقالات الشتوية، وفى وقت متأخر من ليلة أمس، نجح مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري برئاسة الأستاذ محمد سلامة، فى حسم صفقة من العيار الثقيل.
وذلك بالتعاقد مع النجم عبد الرحمن مجدي، صانع ألعاب وجناح نادي بيراميدز ونجم النادي الإسماعيلي الأسبق، وذلك على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر وحتى نهاية الموسم الحالي.
وشهد مكتب الأستاذ محمد سلامة بالتجمع الخامس، فى تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، جلسة ماراثونية انتهت بوضع اللمسات الأخيرة على “صفقة الإنقاذ”.
وذلك بحضور وكيل اللاعب، تم الاتفاق على كافة البنود المالية والتعاقدية التي تنقل الموهوب عبد الرحمن مجدي إلى “سيد البلد”، وقد تأتي هذه الخطوة فى إطار سعي الإدارة الدؤوب لترميم صفوف الفريق السكندري الذي يمر بمنعطف خطير فى جدول ترتيب الدوري المصري هذا الموسم.
وتعتبر صفقة عبد الرحمن مجدي هي السادسة لنادي الاتحاد السكندري فى الميركاتو الحالي، وهي الثالثة التي تأتي مباشرة من نادي بيراميدز، مما يعكس عمق العلاقات والتعاون الرياضي بين “زعيم الثغر” و”الفريق السماوي”.
وتهدف الإدارة من هذا الكم من التعاقدات إلى ضخ دماء جديدة قادرة على تحمل الضغوط الجماهيرية الكبيرة وانتشال الفريق من مراكز المتأخرة.
واختيار عبد الرحمن مجدي لم يكن وليد الصدفة، فاللاعب يمتلك “جينات” الأندية الجماهيرية بحكم نشأته وتألقه لسنوات طويلة داخل جدران قلعة الدراويش (الإسماعيلي).
و الاتحاد السكندري فى وضعه الحالي لا يحتاج فقط للاعب مهارى، بل يحتاج لشخصية قيادية داخل الملعب اعتادت اللعب تحت ضغط المدرجات، وهو ما يتوفر فى مجدي الذي يمتلك:
الحلول الفردية: القدرة على التسجيل من أنصاف الفرص والتسديدات البعيدة.
صناعة اللعب: رؤية ثاقبة فى التمرير ستساعد مهاجمي الاتحاد بشكل كبير.
الخبرة الدولية: لاعب دولي سابق يمتلك ثباتاً انفعالياً فى مواجهات “كسر العظم”.
يدخل “سيد البلد” هذه المرحلة وعينه على “الهروب من شبح الهبوط”، المركز الحالي للاتحاد لا يليق أبداً بتاريخ النادي ولا بجماهيره العريضة فى الإسكندرية ومصر.
لذا، فإن التعاقد مع عبد الرحمن مجدي يعد رسالة طمأنة من محمد سلامة للجماهير بأن الإدارة لن تدخر جهداً أو مالاً فى سبيل حماية الكيان من خطر السقوط للدرجة الثانية.
ومن المتوقع أن يمثل انضمام مجدي “دفعة معنوية” هائلة لزملائه الجدد وللجهاز الفني، فالجناح الطائر يبحث هو الآخر عن فرصة للمشاركة بصفة أساسية واستعادة بريقه الذي خفت قليلاً فى ظل كثرة النجوم داخل بيراميدز.
وهي صفقة “فوز للطرفين”، الاتحاد يحتاج للمنقذ، ومجدي يحتاج للمنصة التي تعيده للواجهة.
ومع دقات الساعة الحادية عشرة، أُغلقت صفحة المفاوضات لتبدأ صفحة “العمل الشاق”، عبد الرحمن مجدي الآن “اتحداوي” بامتياز، والرهان كله على قدمه اليسرى السحرية لتعيد الابتسامة إلى “شط الإسكندرية” وتؤمن بقاء زعيم الثغر فى مكانه الطبيعي بين الكبار.