الدوري الممتاز

بركان الغضب ينفجر فى الإسكندرية ..زعيم الثغر على حافة “الكارثة” والجماهيره تنتفض: “ارحلوا جميعاً”

عاشت مدينة الإسكندرية ليلة حزينة ومشتعلة بالغضب، عقب الهزيمة المدوية التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد السكندري أمام غزل المحلة فى معقله، وهي الهزيمة التي جمدت رصيد “سيد البلد” وجعلته يقف على شفا حفرة من الهبوط إلى دوري المحترفين، فى واحدة من أكبر الأزمات التاريخية التي يمر بها النادي العريق.

والهزيمة الأخيرة قلصت الفارق بين الاتحاد ومراكز الهبوط إلى نقطتين فقط، ومع تبقي مباراتين “بمثابة حياة أو موت” فى عمر المسابقة، بات النادي الأخضر مهدداً بشكل حقيقي بمغادرة دوري الأضواء والشهرة، وهو السيناريو الكابوسي الذي لم يكن يتخيله أكثر مشجعي النادي تشاؤماً.

عقب إطلاق صافرة النهاية، انفجرت ثورة الغضب فى الشارع السكندري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، الجماهير الوفيرة لـ “زعيم الثغر” لم تتحمل رؤية فريقها ينهار بهذه الطريقة، ووجهت انتقادات لاذعة وهجوماً عنيفاً طال الجميع دون استثناء.

بداية من مجلس الإدارة، حيث حملت الجماهير المسؤولية الكاملة للمجلس وذلك عن سوء التخطيط، والقرارات العشوائية، وإدارة الأزمات الكارثية هذا الموسم.

وواصل الهجوم اللاعبين: اتهموا جماهير الاتحاد لاعبي الفريق بالرعونة، وغياب الروح القتالية، وعدم تقدير قيمة القميص الأخضر وتاريخ النادي العريق.

وجاء الهتاف الموحد والمطلب الأساسي للجمهور السكندري المنتفض صريحاً وقاطعاً: “ارحلوا.. الاتحاد ليس حقلاً للتجارب”.

وحالة الغضب العارم لم تأتِ من فراغ أو بسبب مباراة المحلة فقط، بل هي نتاج تراكمات “موسم الفشل الذريع” كما وصفه النقاد والجماهير، الاتحاد السكندري، الذي طالما كان قلعة شامخة فى عالم الرياضة المصرية، شهد هذا العام انهياراً جماعياً في كل الألعاب الجماعية.

وفى كرة القدم، كان الصراع مرير ومهين من أجل البقاء، أما كرة السلة، اللعبة الشعبية الأولى فى النادي والتي كانت مصدر الفخر الدائم، شهدت تراجعاً حاداً وخسارة للألقاب، الكرة الطائرة غياب تام عن منصات التتويج ومستويات لا تليق باسم النادي.

لسان حال الشارع السكندري الآن، “إنها سقطة تاريخية شاملة، والنادي يحتاج إلى ثورة تصحيح حقيقية تبدأ بإنقاذ فريق الكرة فى المباراتين القادمتين، ثم رحيل كل من تسبب في إهانة كبرياء هذا الكيان العظيم.”

والأيام القليلة القادمة فى الإسكندرية ستكون ساخنة جداً، فهل ينجح الاتحاد فى عبور النفق المظلم والبقاء، أم أن الإعصار الجماهيري سيطيح بالأخضر واليابس قبل فوات الأوان؟

زر الذهاب إلى الأعلى